الإعلانات التجارية في المساجد

صورة لملصقات على باب المسجد

يكره إدخال الإعلانات التجارية داخل المساجد، أما إذا كانت على أبواب المساجد فلا بأس بذلك؛ فإن المساجد تُصان عن البيع، والشراء.

ما حكم لصق الإعلانات التجارية في المساجد؟

لقد انتشر في زماننا اللافتات والمجلات الحائطية والمنشورات، وقد يحوي بعضها على دعايا وإعلانات تجارية أو يكتب على بعضها اسم الشركة المصنعة أو المشاركة في العمل الخيري ونحو ذلك، فهل يدخل هذا الحكم في النهي عن البيع في المسجد، وهل لهذا الإعلان أو الدعاية نفس التحريم؟

كون هذه المسألة من المسائل المعاصرة فقد اجتهد فيها العلماء وقالوا فيها كلاماً، فمنهم من رأى كراهية ذلك، ومنهم من لم يعتبر ذلك من البيع المنهي عنه، لأن المقصود هو الشيء المعلق من منشور أو لافتة أو مجلة حائطية وليس المقصود البيع، وليس هو من البيع في شيء أصلاً..

فممن رأى الكراهة الشيخ عبدالله ابن جبرين، فقد سئل السؤال الآتي:

إذا تبنت مؤسسة تجارية إعلان للمؤسسة الخيرية، ووضع إسمها على هذا المنشور الإعلامي فهل في توزيع المنشور الخيري، ومعه الإسم التجاري في المساجد، أو على أبواب المساجد بأس؟

فأجاب الشيخ:

“نرى كراهية إدخال هذه الإعلانات التجارية داخل المساجد، أما إذا كانت على أبواب المساجد فلا بأس بذلك؛ فإن المساجد تُصان عن البيع، والشراء، وتعاطي التجارة، وسائر ذلك”.

ويرى الدكتور/ يوسف بن عبد الله الشبيلي جواز ذلك، فقد سئل السؤال الآتي:

-نحن جمعية دينية بإحدى المدن الغربية، حيث يوجد بالمدينة أربعة مساجد، (وهي بالنسبة لحجمها مصليات، وكما تعلمون أننا هنا في الغرب ليس للجمعيات دعم من الدولة، فالمسلمون هم الذين يقومون بالإنفاق على بيوت الله لتوفير احتياجاتها من دفع أجرة الإمام، تكاليف الكهرباء، الفراش، وغيرها من الحاجيات اللازمة رغم قلة اليد.

وقد هدانا الله في الآونة الأخيرة إلى الاستعانة بطريقة جديدة، رأينا فيها الخير للمسلمين، ولبيوت الله، وهي اتفاقنا مع مجموعة من التجار المسلمين الذين يتاجرون في السلع الحلال بالتكفل بنفقات طبع اليوميات الخاصة بمواقيت الصلاة بالمدينة، مع إثبات أسماء محلاتهم، وكذلك شكرهم على هذه المساهمة، مع العلم أن الدخل الناجم عن بيع هذه اليوميات كلها لفائدة المساجد، ليس لأحد فيها نصيب، إلا أن بعض إخواننا لامونا على هذا الفعل، بل ذهبوا إلى الإفتاء بعدم جوازه؛ نرجو أن تبينوا لنا وجه الصواب بجواب شاف وكاف. -وجزاكم الله عنا خيراً-.

فأجاب بقوله: الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد:

فإن تصرفكم هذا تصرف صحيح، وأنتم مأجورون على ذلك -بإذن الله-، والاستفادة من مرافق المسجد لا محظور فيها إذا كانت المنفعة ستعود للمسجد نفسه.

ولا مانع من توزيع هذه الأوراق داخل المسجد وخارجه، ووجود اسم المحل على ورقة المواقيت لا يدخل في نهيه -صلى الله عليه وسلم- عن البيع والشراء داخل المسجد؛ لأن هذا ليس ببيع ولا شراء، ولأن المقصود من طباعة هذه الأوراق في الأصل هو تعريف الجالية المسلمة لديكم بالمواقيت، وليس الدعاية لصاحب المحل، وهذا كالأدوات التي تحمل في طياتها دعاية وترويجاً للمنتج أو الموزع، كالأجهزة الكهربائية، وعلب المناديل، ونحو ذلك، فهذه لا يمنع من استخدامها داخل المسجد؛ لأن المقصود منها في الأصل المنفعة التي فيها وليس الدعاية. والله الموفق.

ولعل الأقرب كراهة ذلك، فأما إن كانت دعايا صريحة لشركة من الشركات فهذا يزيد الأمر كراهة بل قد يكون محرماً، وإنما قال بعض العلماء بالكراهة لكون المقصود بالتعليق هو الكلام أو البيان الموجود في اللافتة أو المنشور وجاء الإعلان أو الدعاية تبعاً له.

_______________

المصدر: موقع الصلاة

مواضيع ذات صلة